السيد جعفر مرتضى العاملي
47
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أنشدك الله يا عثمان ، ان وليت من أمور الناس شيئا أن تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس . أنشدك الله يا سعد ، ان وليت من أمور الناس شيئا أن تحمل أقاربك على رقاب الناس . قوموا فتشاوروا ثم اقضوا أمركم ، وليصل بالناس صهيب . ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فقال : قم على بابهم فلا تدع أحدا يدخل إليهم . وأوصي الخليفة من بعدي بالأنصار الذين تبوؤا الدار والايمان أن يحسن إلى محسنهم ، وأن يعفو عن مسيئهم . وأوصي الخليفة من بعدي بالعرب ، فإنها مادة الاسلام ، أن يؤخذ من صدقاتهم حقها ، فتوضع في فقرائهم . وأوصي الخليفة من بعدي بذمة رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يوفى لهم بعهدهم . اللهم هل بلغت ؟ تركت الخليفة من بعدي على أنقى من الراحة . يا عبد الله بن عمر ، أخرج فانظر من قتلني ؟ ! فقال : يا أمير المؤمنين ، قتلك أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة . قال : الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل سجد لله سجدة واحدة . يا عبد الله بن عمر ، اذهب إلى عائشة ، فسلها أن تأذن لي أن أدفن مع النبي « صلى الله عليه وآله » وأبي بكر . يا عبد الله بن عمر ، إن اختلف القوم فكن مع الأكثر ، وإن كانوا ثلاثة